الجوهري

647

الصحاح

الديزج . وفى ألوان الناس : السمرة . قال اللهبي ( 1 ) : وأنا الأخضر من يعرفني * أخضر الجلدة في بيت العرب - يقول : أنا خالص ، لان ألوان العرب السمرة . والخضراء : السماء . ويقال : كتيبة خضراء ، للتي يعلوها سواد الحديد . وفى الحديث : " إياكم وخضراء الدمن " ، يعنى المرأة الحسناء في منبت السوء ، لان ما ينبت في الدمنة وإن كان ناضرا لا يكون ثامرا . ويقال : الدنيا حلوة خضرة . وقولهم : أباد الله خضراءهم ، أي سوادهم ومعظمهم . وأنكره الأصمعي وقال : إنما يقال أباد الله غضراءهم ، أي خيرهم وغضارتهم . والخضيرة : النخلة التي ينتثر بسرها وهو أخضر . واختضرت الكلأ ، إذا جززته وهو أخضر . ومنه قيل للرجل إذا مات شابا غضا : قد اختضر . وكان فتيان يقولون لشيخ : أجززت ( 1 ) يا شيخ ! فيقول : أي بنى وتختضرون . وخضارة بالضم : البحر ، معرفة لا تجرى ( 2 ) . تقول : هذا ( 3 ) خضارة طاميا . والخضاري : طائر يسمى الأخيل ، كأنه منسوب إلى الأول . والخضار بالفتح : اللبن الذي أكثر ماؤه . والخضار أيضا : البقل الأول . والمخاضرة : بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها وهي خضر بعد ، ونهى عنه . ويدخل فيه بيع الرطاب والبقول وأشباهها ، ولهذا كره بعضهم بيع الرطاب أكثر من جزة واحدة . ويقال : للزرع : الخضارى بتشديد الضاد مثال الشقارى . وقوله تعالى : * ( فأخرجنا منه خضرا ) * ، قال الأخفش : يريد الأخضر ، كقول العرب : " أرينها نمرة ( 4 ) أركها مطرة " . ويقال : ذهب دمه خضرا : أي هدرا .

--> ( 1 ) هو الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب . ( 1 ) ومعنى أجززت : أنى لك أن تجز فتموت . وأصل ذلك في النبات الغض يرعى ويختضر ، ويجز ، فيؤكل قبل تناهى طوله . ( 2 ) أي لا تنصرف . وهذه عبارة قدماء الكوفيين يعبرون عن المنصرف بالمجرى . وأما البصريون فيقولون منصرف اه‍ ذكره محشي القاموس . ( 3 ) في المطبوعة الأولى : " هذه " ، تحريف . ( 4 ) نمرة : سحابة على لون النمر .